السيد الگلپايگاني
1123
القضاء والشهادات (1426هـ)
تصدر منه تلك التصرفات العاملة مع المالك ، فيشترون منه ويستأجرون ، ومن اشترى منه الشيء حلف على أنه ملك له . ويدلّ عليه أيضاً : الإجماع عن الشيخ في ( المسالك ) وغيره « 1 » . وقد يستدلّ له بخبر حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « قال له رجل : إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال : نعم . قال الرجل : أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له ، فلعلّه لغيره ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أفيحلّ الشراء منه ؟ قال : نعم . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : فلعلّه لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ، ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » « 2 » . فإنه وإن لم يكن فيه لفظ « التصرف » لكن فيه دلالة على ذلك ، بعموم قوله عليه السلام فيه : « لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » . إلا أن المحقق يفرق بين « التصرف » و « اليد » ، فلا يجوز الشهادة استناداً إلى اليد ، كما ستعرف . وهذا الخبر وإن كان ضعيفاً سنداً إلا أنه منجبر بالشهرة ، وفي ( المسالك ) : إنه موافق للقوانين الشرعية ، ولكن لم نعثر على غيره من النصوص ، وقد ناقش في ( الجواهر ) في دلالته ، كحديث فدك الذي استدلّ به في ( الرياض ) بعد خبر حفص قائلًا : قريب منه الصحيح المروي في الوسائل عن علي عليه السلام في حديث فدك ، إنه قال لأبي بكر : « تحكم فينا بخلاف حكم اللَّه تعالى في المسلمين ؟ قال : لا .
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 235 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 292 / 2 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 .